طالب كتاب ومثقفون عمانيون في بيانٍ اليوم وزارةَ الإعلام العمانية ووكالة الأنباء الرسمية بالاعتذار عن نشر صور لكتّاب عمانيين اعتبروها حاطة بكرامتهم .. وكانت وكالة الأنباء العمانية قد نشرت في التاسع من يوليو الجاري الأحكام التي صدرت بحق أربعة من الكتاب وهم الشاعر حمد الخروصي والقاص حمود الراشدي والمدون علي المقبالي والشاعر محمود الرواحي ، مع صور تُظهِر وجوههم وهم بلباس الاحتجاز وقد بدا عليهم التعب والانهاك ، على غير عادة الصحافة العمانية في تغطيتها لأخبار المحاكمات ، الأمر الذي اعتبره البيان " سابقة منافية لكل الأعراف والتقاليد الصحفية في البلاد".. وكانت محكمة مسقط الابتدائية قد أدانت هؤلاء بتهم الاعابة ( الإساءة إلى السلطان قابوس) ومخالفة قانون تقنية المعلومات ، ونقلت صحف عُمان والوطن والابزيرفر والتريبيون الخبر عن الوكالة مع الصور .. وقال البيان إن هذه الطريقة في التغطية الصحفية "لم تستخدم من قبل مع المتهمين بالخيانة العظمى والتخابر وقلب نظام الحكم وقضايا التهريب والمخدرات والسرقة والاختلاس وغيرها من جرائم الإخلال بالشرف والأمانة" ..
وإضافةً إلى الاعتذار الرسمي طالب الموقعون وزارةَ الإعلام ووكالة الأنباء العمانية والصحف الأربع بإعادة نشر صور الكتّاب بـ"ما يليق بمكانتهم الأدبية والفكرية" ، معلنين مقاطعتهم لهذه الصحف إذا لم تتم الاستجابة لمطالبهم ..
كما طالب البيان جمعية الكتاب والأدباء العمانية باتخاذ موقف "واضح وصريح" من هذه القضية ، مهددين بتعليق عضويتهم فيها ومقاطعة أنشطتها .

وفيما يلي نص البيان والموقعون :

عهد الكلمة وكرامة الإنسان
12 يوليو2012

في تحدِ صارخ لكرامة الإنسان ولقوانين الكلمة الحرة وحق حرية التعبير عن الرأي التي كفلتها كافة الشرائع والقوانين الدولية والوطنية، قامت وكالة الأنباء العمانية بتاريخ 9 يوليو 2012 وبشكل سريع بنشر الأحكام الصادرة بحق أربعة من الكتاب المتهمين وهم الشاعر حمد الخروصي والقاص حمود الراشدي والمدون علي المقبالي والشاعر محمود الرواحي ، والتي أصدرتها محكمة مسقط الابتدائية وأدانتهم ابتدائياً بتهم الاعابة و مخالفة قانون تقنية المعلومات كما قامت صحف؛عمان والوطن والابزيرفر والتريبيون بنشر أسمائهم كاملة وقبائلهم ومحل إقامتهم وتواريخ ميلادهم ومقار عملهم ومسمياتهم الوظيفية مع صور شخصية لهم وهم في حالة نفسية وجسمانية بدا عليها التعب ونال منها الإرهاق من جراء الحبس الانفرادي والتحقيق في سابقة منافية لكل الأعراف والتقاليد الصحفية في البلاد، وبطريقة لم تستخدم من قبل مع المتهمين بالخيانة العظمى والتخابر وقلب نظام الحكم وقضايا التهريب والمخدرات والسرقة والاختلاس وغيرها من جرائم الإخلال بالشرف والأمانة ..
إن من أهم المبادئ التي قامت عليها الدولة الحديثة في عمان هي أن " التعـاضد والتراحم صلـة وثـيقة بين المواطنين، وتعزيـز الوحدة الـوطنيـة واجب وتمنع الـدولة كـل ما يؤدى للفرقة أو الفتـنة أو المساس بالوحدة الوطنية" كما أن " حرية الصحـافة والطباعـة والنشر مكـفولة ويحظر ما يؤدي إلى الفتـنة أو يسيء إلى كـرامـة الإنسان و حقوقه". إضافة إلى أن القانون لا يجيز نشر وقائع التحقيقات أو المحاكمات ، وتجرم قوانين البلاد نشر "كل ما من شأنه التحريض على بث روح الشقاق بين أفراد المجتمع".
إن ما نُشر في هذه الوسائل الإعلامية الرسمية والخاصة لينتهك الحد الأدنى من كرامة الإنسان والمواطن والكاتب مهما بلغت تهمته، فما بالك وهو ما يزال في درجة التقاضي الأولى، كما ويؤكد للجميع بأن هناك من يعمل وبشكل استفزازي على تصعيد المواجهة بين المواطنين ومؤسسات الدولة المختلفة الأمر الذي يؤدي إلى فقدان الثقة في هذه المؤسسات وأن هذه المؤسسات لا تحترم كتاب ومثقفي البلاد لذلك فإن الموقعين على هذا البيان يدينون وبشدة هذه التصرفات غير الحضارية ويأسفون على تردي العلاقة بين وسائل الإعلام الرسمية والخاصة والكتاب و يطالبون بالآتي:
أولاً: الاعتذار الرسمي الصريح من قبل وزارة الإعلام ووكالة الأنباء العمانية عن ما نشر، مع إعادة نشر صور الكتاب كما يليق بمكانتهم الأدبية والفكرية.
ثانياً:بيان موقف واضح وصريح من جمعية الكتاب والأدباء عن ما حدث، يحفظ حقوق الأعضاء وكرامتهم ويؤمن لهم الحد الأدنى من احترام حقهم في التعبير والإخلاص للكلمة الحرة وإلا فإن جميع الموقعين يعلقون عضويتهم في هذه الجمعية ويقاطعون أنشطتها لحين انتخاب إدارة جديدة.
ثالثاً: سيمتنع الكتاب الموقعون على البيان عن الكتابة والنشر في الصحف والوسائل الاعلامية التي قامت بنشر صور وأسماء الكتاب المتهمين ولمدة ستة أشهر على الأقل من تاريخه إلا إذا صدر اعتذار رسمي من تلك الوسائل الاعلامية يوضح ملابسات حادثة النشر الغريبة .
إن الكلمة مسؤولية والإبداع رسالة واحترامهما هو ما يبني وعيا مستنيرا يعلي من مكانة الوطن ويعزز قيم المواطنة ويؤصل لأخلاق الإنسان الرفيعة.
حفظ الله عمان حرة شامخة عزيزة

الموقعون :
1. عبدالله حبيب/ شاعر وسينمائي
2. طيبة المعولي/ برلمانية سابقة وناشطة حقوقية
3. سماء عيسى/ شاعر
4. فاطمة الشيدي/أكاديمية وشاعرة
5. ابراهيم سعيد/شاعر
6. سليمان المعمري/كاتب واعلامي
7. يعقوب الحارثي/محام وكاتب
8. رفيعة الطالعي/صحفية
9. عبدالله خميس/ كاتب وسينمائي
10. سامي السعدي/محام
11. محمد الحارثي/شاعر
12. صالح العامري/شاعر
13. ناصر صالح/كاتب
14. بسمة مبارك سعيد/محامية وناشطة
15. بدر البحري/محام
16. محمد عيد العريمي /روائي
17. هلال البادي/ كاتب ومسرحي
18. علي الزويدي/كاتب ومدون
19. باسمة الراجحي/اعلامية وناشطة
20. حمود الشكيلي/قاص
21. سلطان العزري/قاص
22. خليفة سلطان العبري/قاص
23. صالح البلوشي/ كاتب
24. صلاح الحجري/مدون
25. طاهر العميري/شاعر
26. بدرية العامري/كاتبة
27. علي سليمان الرواحي/كاتب
28. لمياء الحراصي/روائية
29. مبارك اليعقوبي/طبيب
30. حنان المنذري/قاصة
31. محمد الصالحي/شاعر
32. بدر الجابري/مدون
33. الشعثاء سلطان/كاتبة وسينمائية
34. سالم سالم/مدون
35. محمد الهنائي/كاتب ومسرحي
36. حمد الغيلاني/كاتب
37. حمود العويدي/كاتب
38. المعتصم البهلاني/ مدون
39. عبدالله خليفة الضبعوني/معلم
40. سعيد سلطان الهاشمي/كاتب
41. خميس الرميمي/اعلامي
42. حمد الصبحي /اعلامي
43. عصام المعمري/مدون
44. خولة سالم الهاشمي/فنية مختبرات طبية
45. عبديغوث/شاعر
46. سعيد الحاتمي/قاص
47. منى الجهوري/معتقلة رأي
48. عبدالله سعيد/ مدون
49. أحمد محاد مسلم/مدون
50. زينب المحرزي/مدونة
51. عائدة الهاشمي/اخصائية تقنيات تعليم
52. محمد السلامي/مدون
53. عبدالرحمن سالم/اعلامي
54. محمد حمدون السلطي/ ناشط عمالي
55. أحمد السعدي .. شاعر
56. ناصر البدري .. شاعر
57. محمد الشحي .. شاعر
58. سعيد البوسعيدي .. مسرحي
59 قاسم اليعقوبي قاص
60 سالم السيفي .. شاعر



الأفكار الواردة في الأوراق والمداخلات والتعقيبات لا تعبر عن رأي الموقع وإنما عن رأي أصحابها